ابن بسام
343
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إيه أبا عامر وأنت ال * جواد بالقول لا تجود إنا أزرنا الركاب قصدا * قبرك حقّ له القصود كالبيت تهوي إليه شعث * ومشعرات الهديّ قود جاد بذاك الثرى ربيع * كمثل ما جاد منك جود ليزهر النّور في ذراه * كأنه لفظك البرود يقول من جاءه أوشي * أم ذلك المنطق السديد [ 1 ] وقال أيضا يرثي أبا بكر ابن عمار من قصيد أوله [ 2 ] : قد طال ما عمّر المرء ابن عمار * مستدرجا بأمانيّ وأخطار يملى له وتملّى كلّ ما وطر * وللمقادير فيه أيّ أوطار [ 123 ب ] استدرجته لما قد أدرجته به * حتى أتى لمناياه بمقدار موارد [ 3 ] خفيت عنه مصادرها * والحين ما بين إيراد وإصدار وهل معمّر قوم خالد أبدا * ولو غدا العمر موصولا بأعمار وهل ممتّع حال دائم أبدا * والدهر رهن بإقبال وإدبار مستوزر لم يئل منها إلى وزر * كم قد تحمّل من أعباء أوزار والمرء محتقب شرا وتحسبه * خيرا [ لأشكال ] إبطان وإظهار [ 4 ] تأتي الأمور إذا أقبلن مشكلة * لكن تفاسيرها تغري بإدبار وليس مقتبل أمرا [ 5 ] كمدبّر * ما خابط الليل كالساري [ 6 ] بأنوار ومن يقده الهوى أشفى به عمها * على شفا جرف يهوي به هار وإن مضى فلقد جدّ الردى فمضى [ 7 ] * للمبطلين ببطّال ونظار [ 8 ] ومحاسن أبي جعفر أشهر مما أثبتّ ، ولا يفي شرط الكتاب بأكثر مما كتبت .
--> [ 1 ] ب م : المفيد . [ 2 ] ورد بعضها في المغرب . [ 3 ] المغرب : مكاره . [ 4 ] ب م : أنظار وأظفار . [ 5 ] ب م : رأيا . [ 6 ] ب م : للساري . [ 7 ] ب م : حد . . . فصصى ؛ ط : جر . [ 8 ] البطال : البين البطولة ؛ النظار : الشهم الطامح الطرف ، يوصف به الفرس ؛ ط د س : وبطار .